أغرب شرط في ليلة الزفاف


جاء يوم كتب الكتاب

شابين تحابا في الله

كانت في قمة السعادة

لم يستطع حصر ابتساماته

استوقفت الجميع في هذه الفرحة و قالت

عندي شرط لا يتم الزواج من دونه

استغرب الجميع

قالت و لا يعلم به أحد

فزاد استغرابهم

هموا بطرح الأسئلة

لكن الشاب المتحمس

لعلمه بصلاحها علم أن ذلك

لم يكن ليكون إلا خيرا فقبل

عاشا عيشة طيبة

و أتى اليوم الذي بدأ الشيطان

و هوى النفس

يلعبان بقلب الرجل الشاب

فقلت طاعته و إيمانه

و أقبل على المعاصي

و الزوجة كلها صبر و دعاء

إلى اليوم الذي قرر التحرر منها

قرر ترك أطهر امرأة عرفها

ذهب بها و معه عقد زواجهما

لعدل يطلقهما

لم تقل الزوجة الطاهرة كلمة

جالسة دموعها على خدها

و ابتسامة الرضى تنور وجهها

فإذا بالعدل يتعجب و يقول

أخي الحبيب

عجبت لرجل يريد الطلاق

و لا حجة لديه

و لولا شرط زوجتك

المكتوب في عقد الزواج

ما طلقتكما

فاستغرب و قال لها

الشرط الذي منعتني أن أقرأه أعواما

اليوم أقرأه

فإذا بالشرط يقول

أزوجك نفسي يا زوجي الصالح

بشرط أن تأخذ بيدي فندخل معا الجنة

فانهار الرجل بكاء و العدل كذلك

قام قبل رأسها و قال

أخذتي بيدي و أنقذتني من النار

و الله لا أرد جميلك إلا بجنة

عرضها السماوات و الأرض

تقبلين بي زوجا تائبا طائعا يأخد بيدكي للجنة؟

قالت و قلبها يكاد ينفجر من النبضات

و عقلها لا يكف عن الحمد و الشكر لله

شرطتها عليك في العقد جنة

و شرطتها على نفسي في قلبي

ألا أفارق حتى نبلغها

لا أفارقك يا زوجي ، لا أفارق جنتي