قد تعتقدين أن مهامك كأم أصبحت أبسط وأسهل كلما تقدم طفلك في العمر، لكن كل هذه الأحلام تنتهي بمجرد أن يبدأ المراهق الصغير في طرح أسئلته للاستفسار عن كل شيء يثير فضوله، لتجدي نفسك في دوامة جديدة أصعب كثيرًا عما سبقها، في هذا المقال سنحاول أن نساعدك للتعامل مع الأسئلة الصعبة والمحرجة لابنك المراهق بشكل سليم ومرضٍ لكِ وله.


استعدي جيدًا

قد تبدو أسئلة صغيرك مفاجئة جدًا وأحيانا مُزعجة ومُحرجة، لكن الاستعداد الجيد والبحث عن طرق مناسبة لإجابة تساؤلاته وبناء علاقة قوية معه في مراحل عمره المختلفة، ستسهل عليكِ الأمر كثيرًا وتجعلك جاهزة دومًا للتعامل مع مثل هذه المواقف.

اخلقي مساحة تواصل
قد يكون نشاط حكي الحواديت من الوسائل الفعّالة جدًا لبناء جسر قوي من الارتباط والتواصل بينك وبين ابنك، ومع زيادة نضجه يمكنكما تأليف حواديتكما الخاصة معًا، لتتمكني من معرفة ما يدور في باله والتجارب الجديدة التي قد يكون مرّ بها، كما أنها ستساعدك على توصيل بعض القيم والمباديء لصغيرك بشكل غير مباشر.

سهلي عليه فرصة السؤال

أسئلة كثيرة تدور في بال هذا المراهق، خاصةً وقد بدأ يلحظ التغييرات التي تحدث لجسمه أو لمن حوله في نفس السن، لكن الخوف من إثارة المشكلات أو خلق أي مواقف مُحرجة قد يمنعه من السؤال ويضطره إلى اللجوء لمصادر خارجية، كمواقع الإنترنت أو الأصدقاء.

مهدي لصغيرك من البداية طريق التواصل الجيد بينكما، اجعلي مساحة الحوار بينكما أكثر انفتاحًا، فهذا سيساعده كثيرًا كلما أصبح أكثر نضجًا أن يشعر بالأمان والثقة في أن يسألك عن أي موضوع يشغل باله كالجنس والبلوغ وغيرها وهو واثق أنه سيجد عندكِ الجواب الصادق.
كما قلنا من قبل كوني مستعدة جيدا، واقرئي عن كل التطورات والتساؤلات التي قد تدور في بال طفلك في كل سن، حتى لا تتوتري إذا ما فاجئك بأي سؤال، كما يمكنك أيضًا أخذ الدور المبادر وفتح الموضوع معه لتشجيعه على طرح كل الأسئلة التي تشغله، ليشعر بأمان أكثر وأن أسئلته طبيعية جدًا ولا تدعو للخجل.

وحدي الإجابات

اتفقي مع زوجك مسبقًا على رد موحد لبعض الأسئلة، خاصةً تلك المتعلقة بالأخلاق العامة والمباديء، لأنه من المهم جدًا أن يشعر ابنك بثبات المبدأ، ولو فاجئك مثلًا بسؤال لم تستعدا له من قبل، يمكنك أن تحددي معه موعدًا آخر للإجابة عليه بعد أن تتناقشي مع زوجك في صيغة الإجابة المناسبة.
خمّني سبب السؤال

في بعض الأحيان، قد تفاجئي بسؤال ابنك عن شيء غير متوقع إطلاقًا، قبل أن تهلعي أو حتى تبدئي في البحث عن إجابة مناسبة، فكري لماذا يسأل ابنك عن هذا الموضوع الآن، فربما يمر بمشكلة ما، أو تعرض لموقف أثار في باله هذه الأسئلة، لأن معرفتك لسبب السؤال ستساعدك في إعطائه الإجابة الكافية والمناسبة لما يدور في باله، كأن يسألك مثلًا عن الطلاق عند الكبار، بعد أن سمع من زميل له أن والديه منفصلان، فمعرفة أصل الموضوع ستجعل الإجابة عليه أسهل وأفضل.

كوني صادقة

تعاملي مع أسئلة صغيرك المراهق بصدق تام، فالمراهقون يملكون قدرة ضعيفة على التسامح والتفهّم لمثل هذه الأمور، فإن اكتشف خداعك له مرة أو استهانتك بأسئلته، فسيستغرق الأمر طويلًا لكي تستعيدي ثقته مرة أخرى.

وفي النهاية عليكِ أن تدركي أنه رغم صعوبة بعض الأسئلة فإن لجوء طفلك لكِ للإجابة عليها تعني أنه يثق بكِ أكثر من أي شخص، لذا عليكِ أن تبذلي جهدك لتثبتي له أنكِ على قدر هذه الثقة.