فهذه جملةٌ من الآداب التي يُشْرَع للزَّوج فعْلُها ليلةَ البناء، وهي: - أن يضع يدَه على ناصِيَتها - مقدمة رأسِها - ويقول ما ورد في الحديث: «إذا أفاد أحدُكُم امرأةً أو خادمًا أو دابَّة، فلْيأخذ بناصيَتِها، وليقُل: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُك من خيرِها وخيْرِ ما جُبِلَتْ عليْه، وأعوذ بكَ من شرِّها وشرِّ ما جُبِلتْ عليه»؛ رواه ابنُ ماجه، وحسَّنه الألباني. عن شقيقٍ قال: جاء رجلٌ إلى عبدالله يقال له: أبو جرير، فقال: إنِّي تزوَّجتُ جاريةً شابَّة، وإنِّي أخافُ أن تفركني، قال: فقال عبدالله: "إنَّ الإلف من الله، والفرك من الشَّيطان، يريد أن يكرِّه إليْكُم ما أحلَّ الله، فإذا أتتْك، فمُرْها أن تصلِّي وراءك ركعَتَين"، زاد في روايةٍ أُخْرى عنِ ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -: "اللَّهُمَّ باركْ لي في أهلي، وبارك لهم فيَّ، وارزقني منهم، وارزقهم مني، اللَّهُمَّ اجمع بيننا ما جمعت إلى خير، وفرِّق بيننا إذا فرَّقت إلى خير"؛ أخرجه عبدالرزاق في مصنَّفِه، وسنده صحيح. - يجب عليْه عند الجِماع الالتِزام بالآداب التي حثَّ عليْها الإسْلام، ومنها: التطيُّب؛ ففي الصَّحيحين من حديث عائشة - رضِي الله عنْها - قالتْ: "كنتُ أُطَيِّب رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيطوف على نسائِه، ثم يصبح مُحرمًا ينضح طيبًا". - أن يقولَ عند الجِماع ما ورد في الصَّحيحين، عن ابن عبَّاس - رضِي الله عنْه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: «لو أنَّ أحَدَكم إذا أراد أن يأْتِيَ أهْله قال: بسم الله، اللَّهُمَّ جنِّبْنا الشَّيطان، وجنِّب الشيطان ما رزقْتَنا، فإنَّه إن يقدر بينهما ولد في ذلِك، لم يضره الشَّيطان أبدًا». - أن يعلم الزَّوج أنَّه يَحرُم الوطْء في الدُّبُر، ولا يَجوز إلاَّ في الفرْج الذي هو موضِعُ الحرْث؛ لقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}. - إذا قضى الزَّوْج إربه، فلا ينزِع حتَّى تقْضيَ الزَّوجة إربَها. - وجوب الغُسْل بعد الجِماع، ولو لم يتمَّ الإنزال؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة - رضِي الله عنْه -: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: «إذا جلس بين شُعَبِها الأربع ثم جهدَهَا، فقد وجب عليه الغُسْل، وإن لم يُنْزِل»، وعند مسلمٍ أيضًا: «إذا جلَس بيْن شُعَبِها الأرْبَع ومسَّ الختانُ الخِتان، فقد وجب الغسْل». ويُمكنك الاستِفادة من بعْضِ الكتُب النَّافعة؛ ككتاب "تحفة العروس"، وكتاب "متعة الحياة الزوجيَّة". أمَّا صلاة الزَّوجين معًا ركعَتَين، فالأمر فيه سعةٌ، فله أن يُسِرَّ أو يَجهر، وإن كان الأقْرب من جهة الأدلَّة: أن يُسِرَّ إن كان البناء بالنَّهار، وإن كان باللَّيْل فالظَّاهر أنَّه يَجهر،،