تعتبر لسعة النّحلة حالة شائعة اختبرها معظم الأشخاص، أمّا ما يصاحبها من أعراض فتحصل نتيجةً لإدخال السم المحتوي على نوع من البروتين إلى الجسم، وهذا ما يولّد تهيّج المنطقة المصابة. وعلى الرغم من الألم النّاتج عنها والإزعاج الذي تسبّبه، إلّا أنّ معظم الحالات لا تحتاج إلى رعاية طبيّة وإنّما يتمّ علاجها منزليّاً. أمّا إذا كان المُصاب يعاني أصلاً من حساسيّة تجاه لسعة النّحل، أو إذا ما لُدغ لمرّات عديدة، عندها قد تظهر عليه أعراض أكثر حدّة ويلزم بذلك طرقاً أخرى للعلاج وبشكل طارئ. وتُشير إحدى الدرسات إلى أنّ حوالي 3% من الأشخاص الذين تعرّضوا للسعة النّحل ستولّد أجسامهم ردّ فعل تحسّسي، كما أنّ حوالي 0.8% من ضحايا لسعة النّحل سيعانون من حالات تحسّس شديد ممّا يهدّد حياتهم، فيما يسمّى بالحساسيّة المفرطة، ويكون البالغون أكثر عرضةً لمثل هذه الحالات، كما أنّهم قد يعانون من مضاعفات خطيرة على حياتهم أكثر من الأطفال.

أعراض لسعة النّحلة تتفاوت ردّة فعل الجسم للسعة النّحل ما بين ألم مؤقّت وخفيف إلى ردّ فعل تحسّسي شديد. ويتمّ تقسيم الأعراض النّاتجة عنها على النّحو الآتي:[١] ردّ الفعل الخفيف وتحدث في معظم حالات لسعة النّحل، وتتمثّل في الشعور بألم حادّ وحارق في مكان اللدغة، بالإضافة إلى احمرار المنطقة المصابة، وقد يحصل كذلك انتفاخ بسيط حول مكان اللسعة، وقد تختفي تلك الأعراض عند معظم المصابين في غضون ساعات معدودة. ردّ الفعل المتوسّط وقد يحصل ذلك في حالات قليلة من لسعات النّحل، ويعاني المصاب عندها من احمرار شديد في المنطقة المصابة بالإضافة إلى تورّمها، وقد يستمّر هذا التورّم بالتزايد خلال اليومين اللاحقين، ويتم الشفاء التّام عادة من هذه الحالة في مدّة طويلة نسبيّاً قد تصل إلى عشرة أيّام كحد أقصى، وقد يعاني المصاب من ردّ الفعل المتوسّط في كل مرّة يتعرّض فيها للسعة النّحل، فينصح عندها بمراجعة الطبيب لعلاجها ومنع حدوثها مرّة أخرى. ردّ الفعل الشديد أو ما يسمّى بحالة الحساسيّة المفرطة، وهي حالة خطيرة تهدّد حياة المصاب، وتلزم علاجاً طارئاً. وتظهر أعراضها على شكل تغيّرات شديدة على الجلد، كالطفح الجلديّ والحكّة أو احمرار الجلد، كما قد يصاحبها الصعوبة في التنفّس، بالإضافة إلى تورّم الحلق واللّسان، كما قد يشعر المريض بالغثيان أو يعاني من الإسهال والاستفراغ، وأيضاً يصبح نبض قلبه سريعاً وضعيفاً، كما قد يشعر بالدوخة أو الإعياء، وقد يفقد المصاب وعيه في بعض الحالات. وعلى الأشخاص الذين يعانون من حساسيّة تجاه لسعة النّحل أن يراجعوا الطبيب للقيام بإجراءات وقائيّة، كالعلاج المناعيّ، لمنع حدوث مثل هذه الحالات كلمّا تعرّضوا للسعة النّحل. علاج لسعة النّحلة يعتمد علاج لسعة النّحل بشكل كبير على شدّة ردّ فعل الجسم. ومن الضروري معرفة أنّه لا وجود لمضّاد مخصّص للسعة النّحل. وتقسّم طرق العلاج على النّحو الآتي:[٣] الطرق المنزليّة إذ لا تحتاج معظم الحالات لأكثر من إجراءات منزليّة للتخفيف من حدّة الأعراض. ويتضمّن ذلك كلّاً من: تجنّب التعرّض للدغات إضافيّة، وذلك بارتداء الملابس الواقية والخروج من المنطقة التي تكثر فيها هذه الحشرات. التخلّص من بقايا إبر النّحل العالقة في مكان اللسعة: إذ ينصح العديد من الأطباء بكشط المنطقة المصابة بأي أداة نظيفة حتى لو كانت بطاقة الائتمان، إذ إنّه من الضروري التخلّص من الإبر مهما كانت الطريقة. وضع قطع من الثلج على المنطقة المصابة: وذلك لمدّة عشرين دقيقة كل ساعة، حسب الحاجة طبعاً. إذ يساعد ذلك على التخفيف من الألم والتورّم، ويجب عدم وضع قطع الثلج بشكل مباشر على الجلد وإنّما يُنصح عادةً بلفّها بقطعة قماش. تناول بعض الأدوية قد يخفف من أعراض لسعة النحل، كتلك المحتوية على مضادّات الهيستامين، مثل دايفينهايدرامين، وذلك للتخفيف من الحكّة. أو تناول مسكّنات الألم مثل أيبوبروفين وأسيتامينوفين. يجب كذلك غسل المنطقة المصابة بالماء والصابون، بالإضافة إلى وضع المراهم المحتوية على المضادّات الحيويّة على مكان اللدغة. يجب على المصاب أخذ جرعة لمطعوم الكزاز خلال عدّة أيّام من تعرّضه للدغ، وذلك إذا ما مرّ أكثر من عشر سنوات منذ أخذه لآخر جرعة منه. أمّا إذا عانى المصاب سابقاً من ردّ فعل شديد نتيجة لتعرّضه للسعة النّحل، فيجب عليه مراجعة الطبيب فوراً، ولكن قبل ذلك ينصح بتناول مضادّات الهيستامين مثل دايفينهايدرامين بأسرع ما يمكن. وإذا ما ظهرت عليه أيّة أعراض للحساسيّة، فينصح بأخذ حقنة إبينيفرين كإسعاف أوليّ إذا ما صُرفت سابقاً من قبل الطبيب.