الفرو يستعيد مكانته من جديد

تتفوق أناقة الشتاء على أناقة الصيف، حيث يفرد لها مبتكرو الموضة تصاميم تواجه المطر، ورغم ذلك نجد أن الفرو عاد من جديد إلى ساحة الموضة الشتائية ليمتعك بالأناقة الأرستقراطية والترف.

الجميل في الأمر أن ارتداء الفراء لم يعد قاصراً على فترات معينة كأن يكون مخصصا للسهرات أو لفترة المساء فقط، ففي الأسواق اليوم تصاميم تناسب مختلف الأوقات والأذواق، بيد أنه على المرأة الحرص عند اختيارها بأن يكون وبره لمّاعاّ لا يشكو من الفراغات، وعند فصله عن بعضه البعض يجب أن لا يكون متكتلا عند القاعدة، حتى يفي بالغرض المطلوب

وفي حين أصبح إنتاج الفرو في القرن العشرين يعتمد بشكل كبير على المزارع المتخصصة في تربية الحيوانات ذات الفراء الجيّدة، والمطلوب بكثرة كالثعالب، المنك والسمّور وغيرهم، يبقى أجود الأنواع تلك التي تأتي من كندا عموماً، وتتداول عبر بيوت المزادات العالمية المتخصصة بالتبادل التجاري. وقد اتاحت التقنيات الحديثة في عمليّات الدباغة والصباغة تحسين نوعيّته وتطويعه ليصبح عمل الحرفيين أسهل ويفتح المجال أمامهم لابتكار تصاميم متنوّعة تناسب توقعات واضعي خطوط الموضة العالميّة، هذا عدا عن دخول الليزر هذا المجال مما جعل الفرو يتحول إلى ما يشبه القماش الناعم الذي يسهل تطويعه والتلاعب في تصميماته المختلفة.

كيف تختارينه

لا تجازفي بأناقتك وتختاري فقط اللون الذي يحلو لك، لأن اختيار الفراء عملية دقيقة ذات مواصفات خاصة يجب أن تتفق مع بشرتك ، إليكِ نصائح الخبراء :

للشقراوات : الفرو بتدرجات البنيّ، فهو يساعد على إبراز إشراق سحنتهن، لذا يُنصحن بتجنّب اللون الأسود، كونه يضفي على إطلالتهن نوعا من الصرامة والقسوة.

ذوات الشعر الأشقر البلاتيني : يفضل لهن الفرو المصبوغ باللون الأزرق أو الفضيّ.

السمروات : الدرجات القريبة من الأسود، مثل الماهوغنيّ، بالإضافة إلى الفرو المصبوغ بتدرجات الأحمر والأزرق، أما القاعدة الذهبية فهي عدم انتقاء لون فراء مطابق للون الشعر بأي حال من الأحوال.

بعد اختيار اللون، لا بد أن يتجه الاهتمام إلى التصميم نفسه، الذي يجب أن يتلاءم مع شكل الجسم، حتى يظهر بالشكل المطلوب.

لصغيرات الحجم : تتوفر في الأسواق تصاميم مفصّلة بشكل دقيق ومحدد على الجسم، حتى لا يطغى عليهن، ويفضل أن يكون بطول يصل إلى فوق الركبة.

طويلات القامة : فيمكنهن اختيار الطول الذي يغطي الركبة أو يصل إلى الكاحل، وأيضا يمكنهن اعتماد الجاكيتات المفصّلة كبديل لمعطف متوسط الطول شرط أن لا يصل مستوى خصر القصّة الى منطقة الوركين

تعلمي كيفية استثماره

إن لم تكوني ورثتِ فرواً عن أمك أو جدتك، يجب أن تعلمي أنه استثمار جيّد، حيث أنه مادة قابلة لأن تدوم فترة طويلة وتتوارثها الأجيال، شرط الاعتناء به بشكل جيّد بحمايته من الحرارة كأن يعلّق بعيداً عن مراكز التدفئة في البيت ذلك حتى لا يجفّ ويخسر الجلد ليونته فيتساقط وبره. ينصحكِ الخبراء أيضاً بالتالي :

ـ لا يجب تعليقه في مكان مواجه للشمس بشكل مباشر، إذ إن أشعة الشمس قد تبهت لونه وتضعف بنيته.

ـ يستحسن تعليقه على علاّقة عريضة مغلّفة بالقماش السميك.

ـ يجب أن يفرد له مكان واسع حتى لا يضغط الوبر ويتلف بسرعة.

ـ من الأفضل الامتناع عن تمشيط الوبر أو فركه بقوّة بهدف تنظيفه إذ قد يحدث هذا الأمر ثغرات غير مستحبة.

ـ في حال تبلله بالماء يفضّل تركه معلّقا في مكان ينفذ اليه الهواء حتى يجفّ من تلقائه.

ـ لتوضيب الفرو أصول يجب اتباعها كأن يتمّ تنظيفه عند مختصّ قبل إحالته الى غرفة الحفظ، ويجب أن تكون فترة «سباته» في مناخ ملائم

إذا كنت تملكين عددا لا بأس به من معاطف الفرو، يستحسن أن تستثمري قسطا من المال لشراء خزانة خاصة لحفظه تتمتع بتقنيّة التبريد، تتعدل فيها الحرارة لتناسب حفظ الفرو وتكون عادة بين 7 و10 درجات مئوية ومعدّل رطوبة يكون 50 % وذلك ليبقى الوبر لمّاعاً والجلد متراصّاً. ـ بامكانك إرسال معطفك الثمين الى مكان مختصّ بعملية الحفظ يقدّم تسهيلات مشابهة لخدمات المصارف، حيث يتمّ إيداع القطعة طوال فترة الصيف مقابل تعرفة معينة.

ـ عدم حفظه في كيس من البلاستيك، ووضع مواد خاصة تحميه من العثّ.

ـ في حال أردت إعادة تصميم معطف قديم لديك يستحسن إجراء التعديلات قبل مرحلة الحفظ، وهكذا عندما تستردينه تشعرين وكأنك اشتريت معطفاً جديداً تستقبلين به موسماً جديداً.




المقالات ذات صله