كيف يكون العدل بين الزوجات؟

 إنّ الله تعالى أمرنا في العدل في كلّ شئ في هذه الحياة، ونهانا عن الظلم أيضًا في كل شئ، وما يؤكّد ذلك هو ما تقوم عليه المجتمعات الإسلاميّة في علاقاتها ومثالًا على ذلك العدل بين الأولاد، والعدل بين الزوجات والكثير من الرجال لا يعلم كيف يكون العدل بين الزوجات، وهذا ماسنوضحه فيما يأتي

 [١]: المساواة في المعاملة من قبل الزوج لجميع زوجاته، والامتناع عن الميل أو المحبّة القلبيّة لإحداهنّ أكثر من الأخرى. تقسيم الزوج نهاره بين نسائه كما يُقسّم الليل؛ أيّ أنّ يتّبع النهار تقسيم الليل لأنّ النّهار للمعاش والانشغال، أمّا الليل للمأوى والنوم وسكينة الزوج لأهله. العدل في عدد الليالي التي يقضيها عند زوجاته؛

 أيّ أنّه إذا بات عند إحداهنّ ليلة أو ليلتان أو ثلاثة يجب أنّ يبيت عند الأخرى نفس المدة. التطيّب لجميع زوجاته وعدم التطيب لإحداهنّ دون الأخرى. العدل بينهما حتى في القُبل. العدل بينهما في المأكل والملبس والمسكن وبكل شئ ظاهر منه وقادر عليه أو باستطاعته فعله. العدل في ما يقدّمه الرجل لزوجاته من هدايا أو نفقة، 

ولا فرق إنّ كانت أحدهما غنية أو فقيرة. العدل في الجماع إنّ قدر على ذلك. حكم العدل بين الزوجات إنّ حكم العدل بين الزوجات واجب على الزوج، ويُقصد بهذا العدل المساواة في كل شيء سواء في المبيت أو في النفقة أو في السكن، أمّا المبيت فيقصد به أنّ يُقسّم الوقت بين زوجاته بالتساوي، أي بنفس عدد الليالي،

 والعدل في السكن يُقصد به تأمين مسكن خاص لكل زوجة من زوجاته بنفس المقوّمات وألّا تكون مساكنهم مختلفة بهدف الظلم أو التمييز، وعدم جمعهم في مسكن واحد إلّا عن طيب خاطر منهنّ لأنّ ذلك قد يُسبّب الغيرة والعداوة بينهما، أمّا بالنسبة للعدل بالكسوة، فيُقصد به مساواة الزوج وإنفاقه على زوجاته بنفس المستوى والمقدار بما يقدر عليه[٢].

 ما جزاء من لم يعدل بين زوجاته؟

يُعدّ حكم الزوج الذي لا يعدل بين زوجاته غير جائز، بل من الواجب عليه أنّ يعدل، وإنّ لم يعدل فعليه أنّ يُطلّق زوجته التي لا يعدل معها إلّا في حال وافقت هي وسمحت له بذلك؛ أيّ أنّ تقول أنا سامحة لك لو ما جئت، إنّ جئت فلا بأس، وإنّ ما جئت فلا بأس،

 والدليل على ذلك عندما أراد النبي عليه الصلاة والسلام طلاق سودة بنت زمعة فقالت: "يارسول الله دعني في حبالك وأنا سامحة في حقي لعائشة"، أمّا في حال لم تسمح الزوجة بذلك فكان على الزوج إثم [٣]، 

كما أنّ من لا يعدل بين زوجاته يكون قد ارتكب كبيرة من كبائر الذّنوب، وجزاؤه أنّه يأتي يوم القيامة بشقٍ مائل؛ أيّ أنّ نصفه مائل غير مستقيم، ودلالة على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقّه مائل) [٤][٥].





المقالات ذات صله