الطريقة التي تتحدثين بها مع طفلك، والعبارات التي تبدو في ظاهرها طبيعية ولكنها في الحقيقة كارثية، تتكرر منك ومن والده دون قصد ولكنها - دون أن تشعرا - تؤثر بشكل سلبي في شخصية وطباع الطفل، تعرفي على أهم هذه العبارات التي يجب عليكِ إلغاؤها تمامًا من قاموسك مع أطفالك


1. "اتركني وحدي":

عندما تطلبين من طفلك عدم إزعاجك أو تقولين له "أنا مشغولة" ثم تتبعينها بمقولة "اتركني وحدي الآن"، الرسالة المباشرة التي تصل لطفلك مرة بعد مرة مع تكرار هذا النوع من العبارات هي عدم وجود نقطة اهتمام بينكما لتتشاركا فيها، لن يستطيع مشاركتك في وقت انشغالك، ولن يريد فيما بعد أن تشاركيه أوقاته كذلك.

بدلًا من قول هذه العبارة وحدها يمكنك استبدالها بأخرى، مثل: "يجب على أمك الانتهاء من هذا العمل سريعًا، ثم الجلوس معك للتلوين أو الخروج في نزهة أو لعب لعبتك المفضلة" وهكذا.

نصائح تربوية للتعامل مع الطفل في الحياة اليومية

2. "لا تبكِ":

بعض العبارات رغم بساطتها تحمل آثارًا مدمرة، من أكثر العبارات المدمرة لمشاعر الصغار عبارات على شاكلة "لا تبكِ" "لا تتصرف بهذه الطريقة" "لا تصرخ" إلخ.

كلمة "لا" لن تساعد طفلك في لحظات غضبه بل ستزيد من نوبات الغضب التي تحمل كثير من العناد والصراخ والبكاء، وبالمقابل يزداد انفعالك ولن تُحل المشكلة في النهاية، بالإضافة إلى الرسالة السلبية التي تصل لطفلك في ذلك الوقت والتي تحمل تصريحًا واضحًا بعدم اهتمامك بمشاعره، فكل اهتمامك ينصب على عدم رغبتك في سماع البكاء، هذا ما يصل للطفل.

بدلًا من ذلك يمكنكِ القول: "أنا أتفهم حزنك، ولكني أحزن عندما أراك في هذه الحال، لم لا تحكي لي ما تشعر به الآن؟".

3. "لماذا لست مثل أختك/أخيك؟":

في ظاهرها عبارة الغرض منها التشجيع ليصبح أفضل، لكن مع تكرارها يتولد داخل طفلك مشاعر سيئة تجاه نفسه - منها فقدان الثقة - وتجاه من تقارنيه به، لا داعي لأي عبارات تحمل نوعًا من المقارنة لطفلك، الأفضل هو التركيز على الهدف المراد تحسينه بعبارات تشجيعية مع طرق عملية لتنفيذ ذلك.

4. "أنت أفضل من ذلك":

لا تختلف هذه العبارة عن عبارات المقارنة السابقة، مرحلة التعلّم تحمل كثيرًا من الأخطاء، الطفل في هذه المرحلة يجرّب كل شيء، ينجح أحيانًا ويفشل أحيانًا أخرى، في النهاية هي مرحلة يرى فيها الأشياء والتجارب لأول مرة، فمثل هذه العبارات ستقلل من ثقته في نفسه وقدرته على إنجاز الأشياء وخوض التجارب.

بدلًا من هذه العبارة يمكنك قول: "لا تقلق، المهم هو الاستمرار" "هذه المرة كانت النتيجة جيدة وفي كل مرة ستصبح النتيجة أفضل بالتأكيد".

5. "توقف عما تفعله أو ستتعرّض للعقاب":

التهديدات بمختلف أنواعها نادرًا ما تعطي نتيجة فعّالة، لا تجعلي التهديد وسيلتك الأولى مع طفلك بل أضيفيه إلى ذيل القائمة ويجب ألا يحتوي على كلمات مهينة أو أذى نفسي وبدني، حاولي استبدال عبارات التهديد بعبارات الاحتواء والحوار وفهم ما يشعر به الطفل عند القيام بتصرف خاطئ.

6. "سأخبر والدك عندما يعود إلى المنزل":

أخطر نوع من التهديدات هو هذا النوع، فالنتيجة واضحة: طفل يخاف من والده، وتربية جيل بفكرة خاطئة محتواها سيطرة الأب الكاملة، وأن الدور الأول له هو عقاب الأطفال مما ينتج عنه جيل مشوه بالكامل.

7. "أسرع/بسرعة":

استعجال الأطفال عند الخروج أو تناول الطعام أو الاستحمام أو عمل أي نشاط لا يمثل نوعًا من التحفيز فهو نوع من الضغط عليهم، يشعرون معه بعدم قدرتهم على إنجاز الأمور بشكل يرضيكِ، وبذلك يصابون بالإحباط تجاه أنفسهم.

بالصور: 8 عبارات مضحكة تستخدمها الأمهات

8. "لا تتحدث إلى الغرباء":

بدلًا من التحذير المباشر حاولي طرح الأسئلة وانتظار الإجابة مثل: "ماذا ستفعل إذا أعطاك البائع حلوى؟"، التحذير الشديد من الاقتراب من أي غريب من الممكن أن يؤثر في طفلك ويشعره بالخوف تجاه العالم الخارجي، ولن يستطيع التصرف بطريقة صحيحة عند مواجهة هذا الأمر.

خطر الغرباء وتعليمات تعامل اﻷطفال معهم

9. "أنت كسول/فاشل/إلخ":

لا تحتاج هذه العبارة إلى شرح، فجميع الصفات السلبية المباشرة لا يجب توجيهها إلى طفلك بهذه الطريقة، فإن كان هذا رأيك فيه فتخيلي بماذا سيشعر تجاه نفسه فيما بعد؟

ا.