كيفية صلاة التراويح من المنزل

إن الاستمرار في إغلاق المساجد خلال شهر رمضان كان من أصعب القرارات التي لها تأثير مؤلم في قلوب الكثير من المسلمين، ولاسيما أن هذا الشهر ينتظره الجميع على أحر من الجمر من عام لعام للاستفادة من فضائله المتعددة التي اختصه بها رب العالمين سبحانه وتعالى.

ويقول الدكتور "محمود الصاوي" وكيل كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أنّ صلاة التراويح هي إحدى السنن النبوية التي اختص بها شهر رمضان المبارك، وهو نوع من أنواع قيام الليل، وكما ورد عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه (من قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ).

وهذه الصلاة إما أن تتم تأديتها في المساجد، أو أن يؤديها المسلم في منزله منفرداً، ومن الأفضل إقامتها في جماعة، ولكن اليوم وفي ظل انتشار هذا الوباء الخطير، ستؤدى صلاة التراويح في البيت، وذلك لأن من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية الحفاظ على النفس البشرية من الشرور.

وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون في منازلهم أوقات الأزمات وعند حلول الكوارث وما شابه ذلك، ونحن اليوم في حاجة كبيرة إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية منعاً لتفشي هذا الفيروس، وحتى تعود الحياة إلى طبيعتها، وتفتح المساجد مجدداً.

خطوات صلاة التراويح في المنزل

صلاة التراويح هي صلاة يؤديها المسلم طيلة أيام شهر رمضان المبارك، وتتم تأديتها قبل صلاة الوتر وتصلى مثنى مثنى، وفيما يلي كيفية أداء صلاة التراويح في المنزل بالتفصيل، فتتم وفقاً للخطوات التالية:

بعدما ينتهي المصلي من أداء صلاة العشاء وصلاة ركعتي السنة.

ينوي إقامة صلاة التراويح ويبدأ بالتكبير لبدء الصلاة.

يقوم بقراءة سورة الفاتحة ويعقبها ببعض الآيات القرآنية القصيرة.

يبدأ الركوع ويقول “سبحان ربي العظيم”، ثلاث مرات.

يقف ويكبر مجدداً، ثم يسجد على الأرض ويقول “سبحان ربي الأعلى” ثلاثاً.

يجلس مع التكبير مرة أخرى، ثم يقوم بالسجود مجدداً.

يكبر ويقف لأداء الركعة الثانية، ويتم استكمالها بنفس الخطوات السالف ذكرها.

وعند السجدة الأخيرة يقوم بالجلوس وقراءة التشهد والصلاة الإبراهيمية.

بعدها يقوم بالتسليم على اليمين ثم على اليسار.

ويتم الاستمرار هكذا، فكل ركعتين يتم التسليم لحين استكمال أربع ركعات.

بعد ذلك يقوم بالاستراحة قليلاً ويستغفر ويهلل لبضع من الوقت، ثم يعود لاستكمال الصلاة بالخطوات ذاتها.

ويتم استكمالها إما بثماني ركعات أو عشر أو عشرين وفقاً لما يريد فلا حرج في ذلك.

عقب الانتهاء من أداء هذه الصلاة، تتم تأدية صلاة الوتر التي تكون خاتمة لهذه الصلوات.

وصلاة الوتر لا تقترن بعدد محدد، فهي تكون ما بين ركعة واحدة وإحدى عشرة ركعة، وتصلى كل ركعتين على حدة.

توقيت وعدد ركعات صلاة التراويح

لا تقترن صلاة التراويح بعدد محدد، وقد كان الرسول الكريم يصليها إحدى عشرة ركعة، وفقاً لما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت (ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِه على إحدى عشرةَ ركعةً؛ يُصلّي أربعاً فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي أربعاً فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلِّي ثلاثًا).

ولكن هذا الأمر لا يعني إلزامية الصلاة بهذا العدد من الركعات، فمن الممكن الزيادة أو النقصان بحسب ما يرغب المسلم، وقد اختلف أهل العلم في تحديد عدد ركعاتها، وذلك على النحو التالي:

ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة، إلى أن عدد ركعاتها 20 ركعة.

ذهب المالكية، إلى أن عدد ركعاتها 36 ركعة.

ذهب بعض العلماء بخلاف المذاهب الأربعة أن عدد ركعاتها ثمانٍ بخلاف الشفع والوتر.

وفيما يتعلق بتوقيت صلاة التراويح، فهو يبدأ عقب صلاة العشاء ويمتد حتى قبيل الفجر بقليل.




المقالات ذات صله